
أعلن الفريق الطبي والجراحي في عمليات فصل التوائم السيامية نجاح عملية فصل التوأم العراقي (كريس وكرستيان) والتي بدأت صباح يوم الخميس 10 جمادى ثاني 1435هـ الموافق 10 ابريل 2014م في مدينة الملك عبدالعزيز الطبية بوزارة الحرس الوطني في الرياض. وقال رئيس الفريق الطبي معالي الدكتور عبدالله الربيعة أن العملية انجزت في وقت أقل من المتوقع واستطاع أعضاء الفريق اختصار ساعات العملية من 7 ساعات كانت متوقعة إلى أقل من 6 ساعات وذلك بفضل من الله ثم الخبرة الكبيرة التي بات يتمتع فيها فريق فصل التوائم في المملكة.
وقد شارك في عملية الفصل فريق طبي متعدد التخصصات برئاسة وزير الصحة الدكتور عبدالله الربيعة يضم قرابة 48 مشاركاً من أطباء من تخصصات التخدير وجراحة الأطفال وجراحة التجميل وطاقم التمريض بالإضافة إلى مشاركة أربعة طلاب كمراقبين من كلية التمريض وكلية الطب بهدف اكتساب خبرة في مثل هذه العمليات المعقدة والمتخصصة.
وكانت العملية بدأت بمرحلة التخدير والتي استمرت قرابة الساعتين وتم فيها تخدير التوأم وتجهيزه لعملية الفصل وقام بها كلا من الدكتور محمد الجمال والدكتور نزار الزغيبي والدكتور أحمد السعد والدكتورة الشيماء المدني والفني صالح البيشي والفني زهير الغامدي والفني هاني برقان. تلتها مرحلة الاعداد والتجهيز وقام بها كلا من الدكتور عبدالله الربيعة والدكتور محمد النمشان والدكتور مناف العزاوي والدكتور ناصر الهديب واستمرت نصف ساعة. بعدها جاءت مرحلة البدء في عملية الفصل والتي قام بها الدكتور عبدالله الربيعة والدكتور محمد زمخشري والدكتور مناف العزاوي والدكتور ناصر الهديب واستغرقت ساعة واحدة.
وبعد ذلك بدأت المرحلة الرابعة والتي كانت مرحلة فصل الكبد، والتي كانت من أصعب المراحل وأكثرها دقة، وشارك فيها الدكتور عبدالله الربيعة والدكتور محمد النمشان والدكتور محمد زمخشري واستمرت ساعتين تقريبا ، تلتها المرحلة الخامسة والتي كانت عبارة عن إعادة ترميم الأعضاء حيث وضع كل توأم في سرير منفصل لأول مرة منذ ولادتهم، واستغرقت هذه المرحلة ساعة واحدة انقسم فيها الفريق الجراحي إلى قسمين كل فريق اهتم بأحد التوأمين، وتكون الفريق الأول من الدكتور محمد النمشان والدكتور ناصر الهديب وتكون الفريق الثاني من الدكتور محمد زمخشري والدكتور مناف العزاوي وأشرف على الفريقين الدكتور عبدالله الربيعة.
بعد ذلك جاءت المرحلة الأخيرة وهي مرحلة التغطية والنقل، حيث تمت فيها تغطية جروح التوأم وتجهيزهم ونقلهم بعد ذلك إلى غرفة العناية المركزة حيث سيمكثون هناك عدة أيام لحين استقرار حالتهما الصحية وبعدها سينقلون إلى جناح الأطفال بإذن الله.
وتعتبر عمليات فصل التوائم السيامية من أعقد العمليات الجراحية والتي لا يمكن اجراءها إلا في مراكز معدودة حول العالم وقد برعت المملكة في مثل هذا النوع من العمليات وذلك نظرا للتجربة والخبرة التي اكتسبها الفريق الطبي المتخصص منذ إجراء أول عملية لفصل توأم سيامي وذلك في عام 1990م وأجريت في مستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض وتبعها إجراء عمليتين أيضا في ذات المستشفى وبعدها انتقل اجراء عمليات الفصل إلى مدينة الملك عبدالعزيز الطبية بوزارة الحرس الوطني حتى وصل الرقم إلى 31 عملية فصل لتوائم سيامية ينتمون إلى 15 دولة مختلفة.